الشيخ قاسم الطهراني
13
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر
المقدمة حينما قدّر الله لي دراسة تشيع محي الدين صرت متحيرا وخائفا معا . وسبب التحير عظمة الشيخ الأكبر من كل الجوانب ، فهو من ناحية العرفان النظري قدوة لكل من يريد الاطلاع على العرفان الإسلامي سواء في ذلك السالك وغيره والمسلم وغيره . فكل من تكلّم في العرفان ودرس التصوف وكتب عنه بعده جالس على مائدته ومستفيد من منهل علمه ومشرب ذوقه كما أنه من ناحية العرفان العملي واصل إلى ذورة التوحيد الذاتي ، عارف بدقائق السير العرفاني ، مطلع على المناهج والمدارج الشهودية والمراتب الذوقية . واستمرار الخلاف حول شخصيته إلى الآن يكشف عن غموض الرجل لدى الأكابر والأعاظم من مختلف الاتجاهات والمدارس الفكرية وبالتالي عن عظمته وعبقريته . فكل اتجاه فكري يدعي إنتمائه إليه فكل يدعي وصلا بليلى . ولا غرو في ذلك إذ كل من ذاق التوحيد وتحقق به ومواهب الباحثين وقابلياتهم النفسية والفكرية .